|
| |||||||
| ملتقى القوارير خاص بنساء المؤمنين (ممنوع مشاركة الرجال) |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | رقم المشاركة : [1 (permalink)] |
![]() | تجيب سميرة، البالغة الثامنة من عمرها والحجاب يغطي رأسها، بخجل على مسألة الحساب التي وجهتها لها المعلمة في مدينة ليل. وسميرة واحدة من بين 20 تلميذة وتلميذا بأول مدرسة إسلامية في فرنسا، وهي المدرسة الوحيدة حتى الآن، والتي فتحت أبوابها في وقت سابق هذا العام. غير أن هذا الفصل الدراسي قد يصبح قريبا الوحيد في كل فرنسا الذي يسمح فيه للبنات المسلمات بارتداء الحجاب. بعض الفتيات تقلن إنهن يرتدين الحجاب عن اقتناع منهن فقد أوصت لجنة حكومية لشؤون العلمانية الخميس بصياغة قانون جديد يحظر كافة الرموز الدينية الشديدة الوضوح من المدارس الحكومية الفرنسية. وسيشمل الحظر غطاء الرأس الإسلامي، والطاقية اليهودية وارتداء الصلبان الضخمة. ومن المتوقع أن يعرب الرئيس جاك شيراك عن دعمه للقانون الأسبوع المقبل، حيث كان قد سبق وعلق قائلا إن هناك شيئا "عدوانيا" في ارتداء الحجاب. وهذه وجهة نظر يشاطر الكثير من الفرنسيين الرئيس فيها، رغم أن القليلين وجدوا مشكلة في ارتداء الصبيان اليهود لطاقية أعلى الرأس أو ارتداء صليب بحجم معقول في المدارس، ويبدو أن الحجاب وحده هو الذي يثير جدلا ساخنا. وحيث أصبح الإسلام هو الدين الثاني في البلاد في فرنسا، ومازال ينمو بمعدل سريع، فقد ثارت المشاعر بشكل واضح منذ رفضت تلميذتان مسلمتان خلع الحجاب في مدرسة فرنسية قبل أكثر من عقد مضى. وقد تم استبعاد التلميذتين من الدراسة، وأبلغتا أنهما تنتهكان حظرا على الرموز الدينية في المدارس الحكومية. ومنذ ذلك الوقت استمرت الحالة تلو الأخرى لتلميذات ترتدين الحجاب تثير جدلا وانفعالا في فرنسا مما جعل هذا البلد مصمما على حل تلك المسألة حلا باتا. عادات فرنسية وقد أدت هجمات 11 سبتمبر/أيلول إلى تصلب التوجهات هنا، حيث تعالت الأصوات التي وصفت الحجاب بأنه إهانة لحقوق المرأة، وقد عززت تلك الأصوات مخاوف مستترة من الأصولية الإسلامية. وأصبح ارتداء غطاء الرأس، أو الحجاب كما يفضل أغلب الفرنسيين تسميته، بؤرة لقضية أوسع نطاقا بكثير. فرغم مرور 40 عاما تقريبا مازال المهاجرون المسلمون إلى فرنسا، وهم في أغلبهم من شمال أفريقيا، لم يندمجوا في المجتمع الذي هاجروا إليه ولم يصبحوا فرنسيين خالصين، بخلاف اندماج الأجيال السابقة من المهاجرين في المجتمع الفرنسي على اختلاف عقائد هؤلاء المهاجرين السابقين، وهو ما أثار قلق الكثيرين هنا. الدين في الحياة الخاصة، ولكن في المدرسة الالتزام بالقانون، فالمعلم لا ينبغي أن يعرف ما إذا كانت التلميذة التي تجلس أمامه يهودية أو كاثوليكية أو مسلمة النائب جاك ميار ففرنسا تتوقع من المهاجرين إليها أن يتبنوا أسلوب الحياة الفرنسي، وليس أن تتبنى فرنسا عادات المهاجرين وثقافاتهم، أي أن قليلين فقط في فرنسا هم الذين يعتقدون أن التعددية الثقافية تمثل حلا لمسألة الحجاب. وبدلا من ذلك يصر السياسيون الفرنسيون على أن الولاء للدولة الفرنسية ومبادئها العلمانية يأتي أولا قبل أي شعائر دينية. ويعتقد أغلب النواب الفرنسيين أن الحل الوحيد يكمن في فرض قانون يلزم بذلك. وحتى النواب الوسطيين مثل جاك ميار من اتحاد الحركة الشعبية الحاكم يمين الوسط يعبرون عن أنفسهم بلغة يمكن أن ينظر إليه في مجتمعات أكثر تعددية ثقافية على أنها تنزع إلى التعصب. ويقول ميار "كثير من الفتيات المسلمات يقلن إنهن يرتدين الحجاب عن اقتناع شخصي". ولكنه يضيف "غير أنه في الواقع حينما تدقق النظر في الأمر تجد أن أنهن في بعض الحالات، أو في الواقع في أغلب الحالات، مدفوعات من جانب الأصوليين الدينيين وإذا أعطيت هؤلاء عقلة إصبع فسوف يلتهمون ذراعك حتى الكوع". ويتابع "وعلى ذلك علينا أن نكون حازمين وثابتين تماما - ونقول: هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور في فرنسا". حرية الاختيار والبعض من مسلمي فرنسا البالغ عددهم خمسة ملايين يشاطرون هذا الرأي. فقد انضمت الكاتبة الفرنسية الجزائرية المولد سميرة بليل، 30 عاما، إلى الحملة ضد الحجاب في المدارس، وهي تقول إن آخر شيء تحتاجه الفتيات المسلمات هو حرمانهن أكثر. وتضيف "إنني أكافح من أجل حرية الاختيار الشخصي. فمهما كانت هويتك، سواء مسلمة، أفريقية، جزائرية، فرنسية، فجميعنا نستحق العيش في ظل التكافؤ الذي يكفله القانون في بلد مثل فرنسا تعتز بعلمانيتها". يقول الفرنسيون إن الحجاب رمز لعزل المرأة، ولكن هذا لأنه يتم النظر إليه من منظور غير إسلامي نورا جاب الله غير أن أغلب المسلمات في مسجد بباريس يرفضن هذا القول. فنورا جاب الله، التونسية المولد، تقول إن ارتداء الحجاب هو اختيارها الشخصي، وتوافقها فاطمة عياش القول. وتعتقد الاثنتان أن مرجع الجدل الشعبي الصاخب بشأن هذا الموضع هو بالأساس لعدم ارتياح الفرنسيين لتنامي المسلمين في فرنسا، وليس بالأساس للتمسك بالعلمانية. وتقول نورا جاب الله "الناس غير سعداء بهذا التنامي، ولذا فهم ينقبون عن مشكلات". وتضيف "ولهذا السبب أصبح الحجاب مشكلة، بينما في الواقع لم يكن الحجاب أساس أي مشاكل، سواء في المدارس أو غيرها". وتقول "الأمر فحسب هو أن بعض المدرسين لا يرتاحون لممارسة الشعائر الإسلامية بشكل ظاهر ويصرون على حظر الحجاب من المدارس". خيار شخصي وتقول إن الحجاب جزء أساسي من هويتها، وليس أمرا يجعلها في وضع من الدرجة الثانية كامرأة، حسبما يصر بعض الفرنسيين. آلاف التلميذات المسلمات في فرنسا يرتدين الحجاب وتضيف "من وجهة نظر المسلمة فالعكس صحيح، فبالنسبة لنا الحجاب رمز للتحرير، فبهذا الحجاب يمكن للمرأة أن تخرج إلى العمل وغيره جنبا إلى جنب مع الرجل، دون اهتمام خاص بجنسها". وتستطرد "إنه يسهل من العلاقة بين الرجال والنساء. إنني متكافئة مع الرجل بما في رأسي وليس ما عليها". وإذا أقر قانون بحظر الحجاب في المدارس الحكومية، فربما لن تجد التلميذات المسلمات اللاتي تصر على ارتداء الحجاب من خيار إلا الانتقال إلى مدرسة خاصة، أو الانتقال إلى ليل لقربها من المدرسة الإسلامية. غير أن الكثيرين في فرنسا يقولون إن الحل ليس في مدارس منفصلة، حيث يخشون من أن يعيق ذلك الاندماج داخل المجتمع بشكل أكثر. كما يعرب آخرون عن قلقهم من أن فرض قانون بحظر الحجاب في المدارس قد يدفع ببساطة المسلمين إلى أحضان الأصوليين. وبالطبع سيكون هذا بعيدا كل البعد عن رغبة فرنسا في خلق نموذج أوروبي معتدل من الإسلام يتناغم مع المبادئ التي تفخر بها فرنسا كبلد ودولة. |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|