![]() |
![]() |
![]() |
|
|
||
|
#1
|
||||
|
||||
|
بدأت حكاية موسى عليه السلام مع الخضر عليهما السلام ، حينما كان عليه الصلاة والسلام يخطب يوماً في بني إسرائيل، فقام أحدهم سائلاً: هل على وجه الأرض أعلم منك؟ فقال موسى: لا، إتكاءً على ظنه أنه لا أحد أعلم منه، فعتب الله عليه في ذلك، لماذا لم يكل العلم إلى الله، وقال له: إنَّ لي عبداً أعلم منك وإنَّه في مجمع البحرين، وذكر له أن علامة مكانه هي فقد الحوت، فأخذ حوتاً معه في مِكْتَل وسار هو وفتاه يوشع بن نون، وحكت لنا سورة الكهف كيف التقى مع العبد الصالح الخضر، إذ بدأت الحكاية في القرآن الكريم بعزم موسى عليه السلام على الرحلة إلى مَجْمع البحرين في طلب العلم ، كما قال تعالى : " وَإذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ". ثم تتابعتْ الأحداث حيث نسيا الحوت وواصلا طريقهما، ثم تنبها لنسيانه فعادا، ولقي موسى عليه السلام الخضر عند مجمع البحرين، والخضر (و القول بنبوته قوي ) عبد صالح وهبه الله نعمة عظيمة من العلم وفضلاً كبيراً: "فوَجَدَا عبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً". وتستمر القصة حين يعرض موسى عليه السلام على الخضر مرافقته لطلب العلم، والشرط بينهما، وما حصل أثناء هذه الرحلة من أحداث، في تسلسل قرآني جميل: " قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70)". ثم انطلقا، وحصلت المواقف التي لم يصبر موسى عليها، وكان الختام حين افترقا، ليقدم المعلم للمتعلم تفسيراً لكل ما حصل، في دروس عظيمة ظلت خالدةً تتلى: " قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا". ثم بدأ يشرح له: " أمّا السفينة " ! . التأملات: 1. العجب بالعلم مكمن الخطر. فعلى الإنسان ألاّ يعجب بعلمه أو بظنّ بنفسه وصول المنتهى. ويظهر ذلك في معاتبة الله تعالى لموسى عليه السلام بعد أن سئل عن أعلم الناس فنسب ذلك إلى نفسه، وهو درس لمن وراءه، أن لا يرى في نفسه إعجاباً بعلمه أو فهمه أو تميزه، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وما أوتي الإنسان من العلم إلا قليلاً حتى لو كثر. 2. تُلحظ مسألة حب الاستطلاع واضحة جليّة، وتتمثل في ذهاب موسى عليه السلام وتساؤله عن الرجل الأعلم منه، لا لمجرد الرؤية، بل قرن ذلك بنية صحيحة وهي التعلم منه. 3. الحرص على التعلم محمدة مهما بلغ شأو الإنسان العلمي وشأنه المعرفي، وهذا هو نهج الأنبياء ومن تبعهم من الصالحين والعلماء، فالعلم ميراث النبوة، ورفعة الشأن، وصلاح الأسس، حتى لو استغرق الأمر من الإنسان زمناً طويلا يسعى به لتحقيق مرامه، ونيل أهدافه. ويظهر ذلك في قوله تعالى: ( أو أمضي حقبا ). 4. يتجلى الأدب الجميل .. أدب المتعلم مع المعلم: ( على أن تعلّمني ). وفيه أيضاً فائدة لطيفة، فالمتعلم له أن يبيّن حاله التي سيكون عليها مع معلمه، لينال رضاه عليه، وإقباله لتعليمه. ورغم أنّ المتعلم هنا أرفع قدراً بحكم النبوة والرسالة ( باعتبار نبوة الخضر عليه السلام ) ، إلا أنه يقدم عرضاً للمعلم كي تطيب نفسه بصحبته بشيئين: أ. (ستجدني إن شاء الله صابراً ). أي صبر على التعلم مع تعليقه الصبر بالمشيئة. ب. ( لا أعصي لك أمراً ). وفيه تمام الامتثال والطاعة. 5. على المعلم أن ينصح تلميذه غاية النصح، بتبيين حال العلم حتى لا يُدخله فيما لا يطيقه من العلم: ( قَالَ إنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً). مع تبيين السبب فيما يرده عنه أو يمنعه منه. وذلك في تبيين الخضر لموسى عليهما السلام: (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً). 6. من الأدب التربوي أيضاً ألاّ يتعجل التلميذ بسؤال معلمه حتى ينهي حديثه، فربما عرض الجواب في ثنايا الحديث، وذلك يؤخذ من قوله: (فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ) 7. يُتعلم من القصة المبادرة إلى الإنكار في حال وقوع المنكر، فرغم أنّ موسى عليه السلام قد شرط للخضر ألاّ يسأله، إلا أنه أنكر عليه ما رأى ظاهره المنكر، وقد أنكر ناسياً الشرط في البداية حين خرق السفينة، إلا أنه لم يكن قد نسيه حين قتل الغلام، لكون المنكر عظيماً في نظره. (أخرقتها لتغرق أهلها) ، ( لقد قتَلتَ نفساً زكيّةً بغيرٍ نَفس). 8. للمعلم العتاب حين يخطئ تلميذه أو يجاوز: (قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لن تستطيعَ معيَ صبراً). وعلى المتعلم الاعتذار: (قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً). 9. يجوز إتلاف بعض الشيء لإصلاح باقيه، أليست قاعدة عظيمة من قوله تعالى: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا). 10. صلاح الأب ممتد الأثر ودائم النفع، إذ في الآية دعوة لأن يبدأ الآباء بتربية أنفسهم قبل تربية أبناءهم، فستكون الثمار يانعة وباقية. (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً). حتى قال بعض المفسرين أنه الأب السابع للغلامين. المصدر: الملتقى المغربي للقرآن الكريم - من قسم: ملتقى الأنبياء والرسل rwm hgoqv lu l,sn ugdilh hgsghl "jHlghj jvf,dm"
__________________
[ عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
أحسن الله اليكم على هذا الطرح القيم
__________________
[ عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
[ عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] [ عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] [ عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] [ عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا][ عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا] |
|
#3
|
||||
|
||||
|
أحسن الله اليكم على هذا الطرح القيم
__________________
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . |
|
#4
|
||||
|
||||
|
رجحان نبوة الخضر
تاريخ الفتوى : 30 رجب 1425 / 15-09-2004 السؤال {فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} في سورة الكهف ذكر الله سبحانه قصة موسى والخضر. فسؤالي الذي يحيرني منذ أشهر هو : هل هو نبي أم ولي من أولياء الله الصالحين ؟ وأَعلمُ رحمكم الله أن العلماء اختلفوا فقيل هو نبي وقيل لا, ولكن قرأت تفسير الشيخ رحمه الله محمد بن صالح العثيمين فقال في تفسير هذه الآية : قوله تعالى: { فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا } وهو الخضر كما صحَّ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقوله: { عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا } هل هو عبدٌ من عباد الله الصالحين أو من الأولياء الذين لهم كرامات أم من الأنبياء الموحى إليهم؟ كل ذلك ممكن، لكن النصوص تدل على أنه ليس برسول ولا نبي، إنما هو عبد صالح أعطاه الله تعالى كرامات؛ ليبين الله بذلك أن موسى لا يحيط بكل شيء علماً وأنه يفوته من العلم شيء كثير.( آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا) أي: أن الله جلَّ وعلا جعله من أوليائه برحمته إياه.( وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً) يعني علماً لا يطَّلِع عليه الناس، وهو علم الغيب في هذه القصة المعينة وليس علم نبوة ولكنه علم خاص؛ لأن هذا العلم الذي اطَّلع عليه الخضر لا يمكن إدراكه وليس شيئاً مبنياً على المحسوس، فيبنى المستقبل على الحاضر، بل شيء من الغائب، فأطلعه الله تعالى على معلومات لا يطَّلع عليها البشر. ولكن الذي أشكل علي أن الله سبحانه يقول إنه سبحانه لا يعلم الغيب إلا هو ولكن يمكن أن يوحي بعضه لرسله كما قال سبحانه في سورة الجن : عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا 26 إلا من إرتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا 27، و الكثير من الآيات تدل أن الله يطلع على من شاء من رسله الغيب وكما هو معلوم, ثبتنا الله وإياكم على طاعته, أن الخضر أوتي من علم الغيب. فالرجاء جازاكم الله أن توضحوا لي هذه المسألة بالتفصيل وأعلمك أني أقطن في بلد عربي إسلامي انقرض منه العلماء مع الأسف ولم يعد للشباب المسلم إلا الهاتف والأنترنت والحمد لله. شكرا والمعذرة على الإطالة الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإنه قد سبق أن بينا رجحان نبوة الخضر وأنه مذهب الجمهور في الفتاوى التالية أرقامها: 16992 ، 37719 ، 1110 . كما سبق أن بينا أن الله تعالى يطلع من يشاء من الأنبياء على الغيب بواسطة الوحي، وقد يطلع بعض عباده الصالحين عليه عن طريق الإلهام أو الرؤيا الصالحة. فراجع الفتاوى التالية أرقامها فقد وضحنا فيها الموضوع. 5697 ، 5416 ، 25660 ، 20497 . والله أعلم. المفتـــي: مركز الفتوى
__________________
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . |
|
#5
|
||||
|
||||
|
رقـم الفتوى : 1110
عنوان الفتوى : الخضر نبي من أنبياء الله عز وجلّ تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999 السؤال هل ذكر اسم رجل يسمى الخضر في القرآن الكريم؟ الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه أما بعد: وردت قصة الخضر مع موسى عليه السلام في سورة الكهف من غير ذكر لاسمه، قال الله جل وعلا : (فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما) [الكهف:65]. وبينت السنة المطهرة أن اسمه الخضر. روى البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء" . والصحيح عند أهل العلم أنه نبي من أنبياء الله جل وعلا . والله أعلم. المفتـــي: مركز الفتوى
__________________
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ . |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم بارك الله فيكم
قصة رائعة في اداب طلب ا لعلم وعدم التكبر او الغرور
__________________
ناداه ربه فقال له : يا محمد وعزتي وجلالي لو أن العباد سلكوا إلي كل طريق واستفتحوا علي كل باب ما فتحت لهم حتى يأتوا خلفك يا محمد سيدي رسول الله : سعدت ببعثة أحمد الأزمان وتعطرت بعبيره الأكوان والشرك أنذر بالنهاية عندما جاء البشير وأقبل الإيمان صلى عليك الله يا علم الهدى ما تاب تائب بهداك للرحمن |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |